محسن باقر الموسوي
171
علوم نهج البلاغة
وقوبلت مع ست نسخ مطبوعة هي : 1 - نسخة شرح فيض الإسلام . 2 - نسخة شرح ابن أبي الحديد . 3 - نسخة شرح الراوندي . 4 - نسخة شرح الكيذري البيهقي . 5 - نسخة شرح علي بن ناصر السرخسي . 6 - نسخة شرح محمد عبده . وعلى رغم الجهد الكبير الذي بذله العطاردي في نسخته إلا أنها جاءت ناقصة في بعض النصوص مختلفة مع نسخة ابن ميثم البحراني التي تعتبر من أصح النسخ . ثالثا : مراعاة المعنى . فالكثير من موارد التصحيف يفضحه معنى النص ، إذ لسنا بحاجة إلى بذل مجهود كبير للتعرف على النص الصحيح من خلال المعنى ، ومن خلال سياق النص . مثال على ذلك ما ورد في نسخة محمد عبده في الخطبة ( 85 ) التي تبدأ ب : « واشهدوا لا إله إلا الله وحده لا شريك له » عبارة « ولا تقعد القلوب منه على كيفية » « 1 » بينما وردت العبارة في أكثر النسخ ومنها نسخة ابن أبي الحديد : « ولا تعقد القلوب » والصواب هو « ولا تعقد » لأنه رد على المشبهة حيث قالوا كل ما لم تعقد القلوب منه على كيفية ولم ترجع فيه إلى إثبات هيئة لم تعقل منه شيئا ، فردّ عليه السّلام : إنه واحد بلا كيفية وأن القلوب تعرفه بلا إحاطة . ومثال آخر حتى تتضح الصورة ، ورد في نسخة محمد عبده في الحكمة المرقمة ( 252 ) : « والأمانات نظاما للأمة » « 2 » بينما وردت العبارة في أكثر النسخ بلفظ « والإمامة نظاما للأمة » وهو الصواب لأن الإمامة هي التي تكون نظاما لجمع شمل الأمة ، وحفظ وحدتها ، وليس الأمانة كما ورد في نسخة محمد عبده ، وعليه فإن سياق معنى النص يؤكد لنا وبلا أدنى شك ، إن اللفظ هو الإمامة وليس الأمانة أو الأمانات ، وهناك أمثلة
--> ( 1 ) نسخة محمد عبده : ص 201 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 713 .